الخطيب الشربيني
7
الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع
لعذره في أن لا يأخذ ما يؤخذ منه أو أخذ الكل ، فإذا حضر الغائب شاركه فيه لأن الحق لهما فليس للحاضر الاقتصار على حصته لئلا تتبعض الصفقة على المشتري لو لم يأخذه الغائب . وما استوفاه الحاضر من المنافع كالأجرة والثمرة لا يزاحمه فيه الغائب . وتتعدد الشفعة بتعدد الصفقة أو الشقص ، فلو اشترى اثنان من واحد شقصا أو اشتراه واحد من اثنين فللشفيع أخذ نصيب أحدهما وحده لانتفاء تبعيض الصفقة على المشتري ، أو واحد شقصين من دارين فللشفيع أخذ أحدهما لأنه لا يفضي إلى تبعيض شئ واحد في صفقة واحدة . تتمة : لو كان لمشتر حصة في أرض كأن كانت بين ثلاثة أثلاثا فباع أحدهما نصيبه لاحد صاحبيه ، اشترك مع الشفيع في المبيع بقدر حصته لاستوائهما في الشركة ، فيأخذ الشفيع في المثال السدس لا جميع المبيع كما لو كان المشتري أجنبيا . ولا يشترط في ثبوت الشفعة حكم بها من حاكم لثبوتها بالنص ، ولا حضور ثمن كالبيع ، ولا حضور مشتر ولا رضاه كالرد بعيب . وشرط في تملك بها رؤية شفيع الشقص وعلمه بالثمن كالمشتري ، وليس للمشتري منعه من رؤيته وشرط فيه أيضا لفظ يشعر بالتملك وفي معناه ما مر في الضمان كتملكت أو أخذت بالشفعة مع قبض مشتر الثمن ، أو مع رضاه بكون الثمن في ذمة الشفيع ولا رب أو مع حكم له بالشفعة إذا حضر مجلسه وأثبت حقه فيها وطلبه . فصل : في القراض وهو مشتق من القرض وهو القطع . سمي بذلك لأن المالك قطع للعامل قطعة من ماله يتصرف فيها ، وقطعة من الربح . ويسمى أيضا مضاربة ومقارضة . والأصل فيه الاجماع